Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
وَهَذِهِ أَيْضًا مِنْ صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمْ: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قِيلَ: هُوَ الشِّرْكُ وَعِبَادَةُ الْأَصْنَامِ. وَقِيلَ: الْكَذِبُ، وَالْفِسْقُ، وَاللَّغْوُ، وَالْبَاطِلُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ: [هُوَ] [[زيادة من أ.]] اللَّهْوُ وَالْغِنَاءُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَطَاوُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ: هِيَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ [[في ف: "للمشركين".]] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: هِيَ مَجَالِسُ السُّوءِ وَالْخَنَا.
وَقَالَ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: [شُرْبُ الْخَمْرِ] [[زيادة من ف، أ.]] لَا يَحْضُرُونَهُ وَلَا يَرْغَبُونَ فِيهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ" [[رواه الترمذي في السنن برقم (٢٨٠١) مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ جابر به مرفوعا، وقال التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه" ثم نقل كلام العلماء في تضعيف ليث بن أبي سليم.]] .
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ أَيْ: شَهَادَةُ الزُّورِ، وَهِيَ الكذب متعمدا على غيره، كَمَا [ثَبَتَ] [[زيادة من ف، أ.]] فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَة قَالَ: قَالَ [[في ف، أ: "عن".]] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بأكْبر الْكَبَائِرِ" ثَلَاثًا، قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ". وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: "أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَشَهَادَةُ الزُّورِ [أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ] . [[زيادة من ف، أ.]] فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ [[صحيح البخاري برقم (٢٦٥٤) وصحيح مسلم برقم (٨٧) .]] .
وَالْأَظْهَرُ مِنَ السِّيَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ: لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، أَيْ: لَا يَحْضُرُونَهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ أَيْ: لَا يَحْضُرُونَ الزُّورَ، وَإِذَا اتَّفَقَ مُرُورُهُمْ بِهِ مرُّوا، وَلَمْ يَتَدَنَّسُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ [[في أ: "فيه شيء".]] ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأشَجّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرة، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِلَهْوٍ مُعْرِضًا [[في أ: "فلم يقف".]] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَمْسَى كَرِيمًا".
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ مَرَّ بِلَهْوٍ مُعْرِضًا فَلَمْ يَقِفْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [[في أ: "النبي".]] : " لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَمْسَى كَرِيمًا" [[زيادة من ف، أ.]] . ثُمَّ تَلَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [[ورواه ابن عساكر كما في المختصر لابن منظور (١٤/٥٥) من طريق إبراهيم بن ميسرة به.]] .
* * *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ [وَ] [[زيادة من أ.]] هَذِهِ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الْأَنْفَالِ:٢] ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ، فَإِنَّهُ إِذَا سَمِعَ كَلَامَ اللَّهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ وَلَا يُقْصر عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، بَلْ يَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى كُفْرِهِ وَطُغْيَانِهِ وَجَهْلِهِ وَضَلَالِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٤ -١٢٥] .فَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ أَيْ: بِخِلَافِ الْكَافِرِ الَّذِي ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ، فَاسْتَمَرَّ عَلَى حَالِهِ، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَصَمَّ أَعْمَى.
قَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ لَمْ يَسْمَعُوا: وَلَمْ يُبْصِرُوا، وَلَمْ يَفْقَهُوا شَيْئًا.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ يَقْرَؤُهَا وَيَخِرُّ عَلَيْهَا أصم أعمى.
وَقَالَ قَتَادَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ يَقُولُ: لَمْ يَصِمُّوا عَنِ الْحَقِّ وَلَمْ يَعْمَوا فِيهِ، فَهُمْ -وَاللَّهِ -قَوْمٌ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ [[في أ: "الحق".]] وَانْتَفَعُوا بِمَا [[في أ: "مما".]] سَمِعُوا مِنْ كِتَابِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْران، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْن قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ قُلْتُ: الرَّجُلُ يَرَى الْقَوْمَ سُجُودًا وَلَمْ يَسْمَعْ مَا سَجَدُوا، أَيَسْجُدُ مَعَهُمْ؟ قَالَ: فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا﴾ يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَدَبَّرْ آيَةَ السَّجْدَةِ [[في ف، أ: "أمر السجدة".]] فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ إِمَّعَةً، بَلْ يَكُونُ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَيَقِينٍ وَاضِحٍ بَيِّن.
* * *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ أَصْلَابِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ مَنْ يُطِيعُهُ وَيَعْبُدُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنُونَ مَنْ يَعْمَلُ بِالطَّاعَةِ، فتقرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ صَبَاحَةً وَلَا جَمَالًا وَلَكِنْ أَرَادُوا أَنْ يَكُونُوا مُطِيعِينَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ -فَقَالَ: أَنْ يُري اللَّهُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مِنْ زَوجَتِهِ، وَمِنْ أَخِيهِ، وَمِنْ حَمِيمِهِ طَاعَةَ اللَّهِ. لَا وَاللَّهِ مَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ الْمُسْلِمِ مِنْ أَنْ يَرَى وَلَدًا، أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ، أَوْ أَخَا، أَوْ حَمِيمًا مُطِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج فِي قَوْلِهِ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قَالَ: يَعْبُدُونَكَ وَيَحْسُنُونَ [[في أ: "فيحسنون".]] عِبَادَتَكَ، وَلَا يَجُرُّونَ عَلَيْنَا الْجَرَائِرَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يَعْنِي: يَسْأَلُونَ اللَّهَ لِأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْمَر [[في هـ، ف، أ: "معمر" والمثبت من المسند.]] بْنُ بِشْرٍ [[في أ: "بشير".]] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! لَوَدِدْنَا أَنَّا رَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ. فَاسْتَغْضَبَ، فَجَعَلْتُ أعجبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا! ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبَهُ اللَّهُ عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْوَامٌ أكبَّهم اللَّهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ، أَوَ لَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ مُصَدِّقِينَ لِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ [[في ف، أ: "وقد".]] كُفيتم الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ؟ لَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بَعَثَ عَلَيْهَا نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي فَتْرَةٍ مِنْ جَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ. فَجَاءَ بفُرقان فَرَقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وفَرَقَ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلَدِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ، أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ قُفْل قَلْبِهِ لِلْإِيمَانِ، يَعْلَمُ أَنَّهُ إن هلك دخل النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهَا الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ [[المسند (٦/٢) .]] .
* * *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِنَا فِي الْخَيْرِ.وَقَالَ غَيْرُهُمْ: هُدَاةً مُهْتَدِينَ [[في أ: "مهديين".]] [وَدُعَاةً] [[زيادة من أ.]] إِلَى الْخَيْرِ، فَأَحَبُّوا أَنْ تَكُونَ عِبَادَتَهُمْ مُتَّصِلَةً بِعِبَادَةِ أَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ [[في أ: "ذراريهم".]] وَأَنْ يَكُونَ هُدَاهُمْ مُتَعَدِّيًا [[في أ: "متعد".]] إِلَى غَيْرِهِمْ بِالنَّفْعِ، وَذَلِكَ أَكْثَرُ [[في أ: "أكبر".]] ثَوَابًا، وَأَحْسَنُ مَآبًا؛ وَلِهَذَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ، أَوْ عَلَمٍ يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ" [[صحيح مسلم برقم (١٦٣١) .]] .