Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) ﴾
يقول: فإنهم عدوّ لي إلا ربّ العالمين ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ للصواب من القول والعمل، ويسددني للرشاد. ﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ يقول: والذي يغذوني بالطعام والشراب، ويرزقني الأرزاق ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ يقول: وإذا سقم جسمي واعتل، فهو يبرئه ويعافيه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) ﴾
يقول: والذي يميتني إذا شاء ثم يحييني إذا أراد بعد مماتي. ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ فربي هذا الذي بيده نفعي وضرّي، وله القدرة والسلطان، وله الدنيا والآخرة، لا الذي لا يسمع إذا دعي، ولا ينفع ولا يضرّ. وإنما كان هذا الكلام من إبراهيم احتجاجا على قومه، في أنه لا تصلح الألوهة، ولا ينبغي أن تكون العبودة إلا لمن يفعل هذه الأفعال، لا لمن لا يطيق نفعا ولا ضرّا.
وقيل: إن إبراهيم صلوات الله عليه، عني بقوله: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ : والذي أرجو أن يغفر لي قولي: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وقولي لسارة: إنها أختي.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ قال: قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وقوله لسارة: إنها أختي، حين أراد فرعون من الفراعنة أن يأخذها.
⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ قال: قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ وقوله لسارة: إنها أختي.
⁕ قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُمَيلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد نحوه.
ويعني بقوله ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ يوم الحساب، يوم المجازاة. وقد بيَّنا ذلك بشواهده فيما مضى.