Tafsir al-Tabari
26:160 - 26:164

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ من أرسله الله إليهم من الرسل حين ﴿قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله أيها القوم. ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ﴾ من ربكم ﴿أمِينٌ﴾ على وحيه، وتبليغ رسالته. ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في أنفسكم، أن يحلّ بكم عقابه على تكذيبكم رسوله ﴿وأطيعون﴾ فيما دعوتكم إليه أهدكم سبيل الرشاد. ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ من أجر يقول: وما أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ربي جزاء ولا ثوابا. يقول: ما جزائي على دعايتكم إلى الله، وعلى نصحي لكم وتبليغ رسالات الله إليكم، إلا على ربّ العالمين.