Tafsir al-Tabari
31:17 - 31:17

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ (١٧) ﴾

يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لقمان لابنه ﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ﴾ بحدودها ﴿وأمُرْ بالمعْرُوفِ﴾ يقول: وأمر الناس بطاعة الله، واتباع أمره ﴿وَانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يقول: وانه الناس عن معاصي الله ومواقعة محارمه ﴿وَاصْبِرْ عَلى ما أصَابَكَ﴾ يقول: واصبر على ما أصابك من الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف، ونهيتهم عن المنكر، ولا يصدّنك عن ذلك ما نالك منهم ﴿إنَّ ذلكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ يقول: إن ذلك مما أمر الله به من الأمور عزما منه.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني حجاج، عن ابن جُرَيج في قوله: (يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) قال: اصبر على ما أصابك من الأذى في ذلك ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ﴾ قال: إن ذلك مما عزم الله عليه من الأمور، يقول: مما أمر الله به من الأمور.