Tafsir al-Tabari
32:14 - 32:15

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء المشركين بالله إذا هم دخلوا النار: ذوقوا عذاب الله بما نسيتم لقاء يومكم هذا في الدنيا، ﴿إنَّا نَسِيناكُمْ﴾ يقول: إنا تركناكم اليوم في النار.

* *

وقوله: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ﴾

يقول: يقال لهم أيضا: ذوقوا عذابا تخلدون فيه إلى غير نهاية ﴿بِما كُنْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿تَعْمَلُونَ﴾ من معاصي الله.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ﴾ قال: نسوا من كلّ خير، وأما الشرّ فلم ينسوا منه.

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿إنَّا نَسِيناكُمْ﴾ يقول: تركناكم.