Tafsir al-Tabari
34:50 - 34:50

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (٥٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لقومك: إن ضللت عن الهدى فسلكت غير طريق الحق، إنما ضلالي عن الصواب على نفسي، يقول: فإن ضلالي عن الهدى على نفسي ضره، ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ﴾ يقول: وإن استقمت على الحق ﴿فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ يقول: فبوحي الله الذي يوحِي إلي، وتوفيقه للاستقامة على محجة الحق وطريق الهدى.

* *

وقوله ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾

يقول: إن ربي سميع لما أقول لكم حافظ له، وهو المجازي لي على صدقي في ذلك، وذلك مني غير بعيد، فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم، وما تقولون، وما يقوله غيرنا، ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد.