Tafsir al-Tabari
35:39 - 35:39

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلا مَقْتًا وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلا خَسَارًا (٣٩) ﴾

يقول تعالى ذكره: الله الذي جعلكم أيها الناس خلائف في الأرض من بعد عاد وثمود، ومن مضى من قبلكم من الأمم فجعلكم تخلفونهم في ديارهم ومساكنهم.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأرْضِ) أمة بعد أمة، وقرنًا بعد قرن.

* *

وقوله ﴿فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾

يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه، لأنه المعاقب عليه دون غيره.

* *

وقوله ﴿وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلا مَقْتًا﴾

يقول تعالى: ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا بعدًا من رحمة الله ﴿وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلا خَسَارًا﴾ يقول: ولا يزيد الكافرين كفرهم بالله إلا هلاكا.