Tafsir al-Tabari
36:73 - 36:74

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يلبسون أصوافها ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يشربون ألبانها.

* *

وقوله ﴿أَفَلا يَشْكُرُونَ﴾

يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.

* *

قوله ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً﴾

يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها ﴿لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه.