Tafsir al-Tabari
37:13 - 37:14

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (١٣) وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (١٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: وإذا ذُكِّر هؤلاء المشركون حُجَجَ الله عليهم ليعتبروا ويتفكروا، فينيبوا إلى طاعة الله ﴿لا يَذْكرُون﴾ : يقول: لا ينتفعون بالتذكير فيتذكروا.

بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ﴾ : أي لا ينتفعون ولا يُبْصرون.

* *

وقوله ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾

يقول: وإذا رأوا حُجَّة من حجج الله عليهم، ودلالة على نبوة نبيه محمد ﷺ يستسخرون: يقول: يسخرون ويستهزءون.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ : يسخرون منها ويستهزئون.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ قال: يستهزِئون، يَسْتَخْسرون.