Tafsir al-Tabari
37:133 - 37:136

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٣) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٣٤) إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (١٣٥) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ (١٣٦) ﴾

يقول تعالى ذكره: وإن لوطا المرسل من المرسلين.

﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾ يقول: إذ نجَّينا لوطا وأهله أجمَعينَ من العذاب الذي أحللناه بقومه، فأهلكناهم به. ﴿إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ يقول: إلا عجوزا في الباقين، وهي امرأة لوط، وقد ذكرنا خبرها فيما مضى، واختلاف المختلفين في معنى قوله ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ ، والصواب من القول في ذلك عندنا.

⁕ وقد حُدثت عن المسيِّب بن شريك، عن أبي روق، عن الضحاك ﴿إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ يقول: إلا امرأته تخلَّفت فمسخت حجرا، وكانت تسمى هيشفع. [[في عرائس المجالس للثعالبي، طبعة الحلبي ١٠٦: وكانت تسمى هلسفع.]]

⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله ﴿إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ قال: الهالكين.

* *

وقوله ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ﴾

يقول: ثم قذفناهم بالحجارة من فوقهم، فأهلكناهم بذلك.