Tafsir al-Tabari
38:61 - 38:61

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (٦١) ﴾

وهذا أيضا قول الفوج المقتحم على الطاغين، وهم كانوا أتباع الطاغين في الدنيا، يقول جل ثناؤه: وقال الأتباع: ﴿رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴾ يعنون: من قدم لهم في الدنيا بدعائهم إلى العمل الذي يوجب لهم النار التي ورودها، وسكنى المنزل الذي سكنوه منها. ويعنون بقولهم ﴿هَذَا﴾ : العذاب الذي وردناه ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ﴾ يقولون: فأضعف له العذاب في النار على العذاب الذي هو فيه فيها، وهذا أيضا من دعاء الأتباع للمتبوعين.