Tafsir al-Tabari
38:77 - 38:79

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) ﴾

يقول تعالى ذكره لإبليس: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ يعني من الجنة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ يقول: فإنك مرجوم بالقوم، مشتوم ملعون.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ قال: والرجيم: اللعين.

⁕ حُدثت عن المحاربيّ، عن جُوَيبر، عن الضحاك بمثله.

* *

وقوله ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾

يقول: وإن لك طردي من الجنة ﴿إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني: إلى يوم مجازاة العباد ومحاسبتهم ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: قال إبليس لربه: ربّ فإذ لعنتني، وأخرجتني من جنتك ﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ يقول: فأخرني في الأجل، ولا تهلكني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ يقول: إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم.