Tafsir al-Tabari
39:39 - 39:40

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٤٠) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل يا محمد لمشركي قومك، الذي اتخذوا الأوثان والأصنام آلهة يعبدونها من دون الله اعملوا أيها القوم على تمكنكم من العمل الذي تعملون ومنازلكم.

كما:-

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ قال: على ناحيتكم ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ كذلك على تؤدة على عمل من سلف من أنبياء الله قبلي ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إذا جاءكم بأس الله، من المحقّ منا من المبطل، والرشيد من الغويّ.

* *

وقوله: ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ﴾

يقول تعالى ذكره: من يأتيه عذاب يخزيه، ما أتاه من ذلك العذاب، يعني: يذله ويهينه ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ يقول: وينزل عليه عذاب دائم لا يفارقه.