Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)
يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لمشركي قومك, الداعين إلى عبادة الأوثان: ( أَفَغَيْرَ اللَّهِ ) أيها الجاهلون بالله ( تَأْمُرُونِّي ) أن ( أَعْبُدُ ) ولا تصلح العبادة لشيء سواه. واختلف أهل العربية في العامل, في قوله ( أَفَغَيْرَ ) النصب, فقال بعض نحويي البصرة: قل أفغير الله تأمروني, يقول: أفغير الله أعبد تأمروني, كأنه أراد الإلغاء, والله أعلم, كما تقول: ذهب فلان (4) يدري, حمله على معنى. فما يدري. وقال بعض نحويي الكوفة: " غير " منتصبة بأعبد, وأن تحذف وتدخل, لأنها علم للاستقبال, كما تقول: أريد أن أضرب, وأريد أضرب, وعسى أن أضرب, وعسى أضرب, فكانت في طلبها الاستقبال, كقولك: زيدا سوف أضرب, فلذلك حُذفت وعمل ما بعدها فيما قبلها, ولا حاجة بنا إلى اللغو.