Tafsir al-Tabari
40:23 - 40:24

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٢٣) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٢٤) ﴾

يقول تعالى ذكره مُسَلِّيا نبيه محمد ﷺ، عما كان يلقى من مشركي قومه من قريش، بإعلامه ما لقي موسى ممن أرسل إليه من التكذيب، ومخيره أنه معليه عليهم، وجاعل دائرة السَّوْء على من حادّه وشاقَّه، كسنته في موسى صلوات الله عليه، إذ أعلاه، وأهلك عدوه فرعون ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ : يعني بأدلته. ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ :

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ : أي عذر مبين، يقول: وحججه المبينة لمن يراها أنها حجة محققة ما يدعو إليه موسى ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾ يقول: فقال هؤلاء الذين أرسل إليهم موسى لموسى: هو ساحر يسحر العصا، فيرى الناظر إليها أنها حية تسعى.

﴿كَذَّابٌ﴾ يقول: يكذب على الله، ويزعم أنه أرسله إلى الناس رسولا.