Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٦١) ﴾
يقول تعالى ذكره: الله الذي لا تصلح الألوهة إلا له، ولا تنبغي العبادة لغيره، الذي صفته أنه جعل لكم أيها الناس الليل سكنا لتسكنوا فيه، فتهدءوا من التصرّف والاضطراب للمعاش، والأسباب التي كنتم تتصرفون فيها في نهاركم ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ يقول: وجعل النهار مبصرا من اضطرب فيه لمعاشه، وطلب حاجاته، نعمة منه بذلك عليكم ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ يقول: إن إلله لمتفضل عليكم أيها الناس بما لا كفء له من الفضل ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ يقول: ولكن أكثرهم لا يشكرونه بالطاعة له، وإخلاص الألوهة والعبادة له، ولا يد تقدمت له عنده استوجب بها منه الشكر عليها.