Tafsir al-Tabari
43:9 - 43:10

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠) ﴾

يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين من قومك: من خلق السموات السبع والأرضين، فأحدثهن وأنشأهن؟ ليقولنّ: خلقهنّ العزيز في سلطانه وانتقامه من أعدائه، العليم بهن وما فيهنّ من الأشياء، لا يخفى عليه شيء. ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾

يقول: الذي مهد لكم الأرض، فجعلها لكم وطاء توطئونها بأقدامكم، وتمشون عليها بأرجلكم. ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ يقول: وسهل لكم فيها طرقا تتطرّقونها من بلدة إلى بلدة، لمعايشكم ومتاجركم.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ أي طرقا. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ قال: بساطا ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلا﴾ قال: الطرق. ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ يقول: لكي تهتدوا بتلك السبل إلى حيث أردتم من البلدان والقرى والأمصار، لولا ذلك لم تطيقوا براح أفنيتكم ودوركم، ولكنها نعمة أنعم بها عليكم.