Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٨) ﴾
يقول تعالى ذكره: ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم، مالكا خازن جهنم ﴿يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: ليمتنا ربك، فيفرغ من إماتتنا، فذكر أن مالكا لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك، ويدعهم ألف عام بعد ذلك، ثم يجيبهم، فيقول لهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ .
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ فأجابهم بعد ألف سنة ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ .
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن رجل من جيرانه يقال له الحسن، عن نوف في قوله: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: يتركهم مئة سنة مما تعدون، ثم يناديهم فيقول: يا أهل النار إنكم ماكثون.
⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو، قال: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فخلى عنهم أربعين عاما لا يجيبهم، ثم أجابهم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ : قالوا ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ فخلى عنهم مثلي الدنيا، ثم أجابهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: فوالله ما نبس القوم بعد الكلمة، إن كان إلا الزفيرُ والشهيق.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: إن أهل جهنم يدعون مالكا أربعين عاما فلا يجيبهم، ثم يقول: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ ، ثم ينادون ربهم ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ فيدعهم أو يخلي عنهم مثل الدنيا، ثم يردّ عليهم ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: فما نبس القوم بعد ذلك بكلمة إن كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم.
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن الحسن، عن نوف ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: يتركهم مئة سنة مما تعدّون، ثم ناداهم فاستجابوا له، فقال: إنكم ماكثون.
⁕ حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط عن السديّ، في قوله: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: مالك خازن النار، قال: فمكثوا ألف سنة مما تعدون، قال: فأجابهم بعد ألف عام: إنكم ماكثون.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله تعالى ذكره: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: يميتنا، القضاء ههنا الموت، فأجابهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ .
وقوله: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾
يقول: لقد أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا محمدا بالحق.
كما:-
⁕ حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾ ، قال: الذي جاء به محمد ﷺ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكن أكثرهم لما جاء به محمد ﷺ من الحق كارهون.