Tafsir al-Tabari
54:22 - 54:24

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (٢٣) فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ (٢٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: ولقد سهلنا القرآن وهوّناه لمن أراد التذكر به والاتعاظ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ يقول: فهل من متعظ ومنزجر بآياته.

* *

وقوله ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾

يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح بنذر الله التي أتتهم من عنده، فقالوا تكذيبا منهم لصالح رسول ربهم: أبشرا منا نتبعه نحن الجماعة الكبيرة وهو واحد؟.

* *

وقوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾

يقول: قالوا: إنا إذًا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسُعُر: يعنون بالسُّعُر: جمع سَعير.

وكان قتادة يقول: عني بالسُّعُر: العناء.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ : في عناء وعذاب.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﴿إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ قال: ضلال وعناء.