Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ (٦١) ﴾
يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث: أفرأيتم أيها المُنكرون قُدرة الله على إحيائكم من بعد مماتكم - النطف التي تمنون في أرحام نسائكم- أنتم تخلقون تلك أم نحن الخالقون.
وقوله: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾
يقول تعالى ذكره: نحن قدرنا بينكم أيها الناس الموت، فعجَّلناه لبعض، وأخَّرناه عن بعض إلى أجل مسمى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ قال: المستأخر والمستعجل.
وقوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أيها الناس في أنفسكم وآجالكم، فمفتات علينا فيها في الأمر الذي قدّرناه لها من حياة وموت بل لا يتقدم شيء من أجلنا، ولا يتأخر عنه.
وقوله: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾
يقول: على أن نُبَدّل منكم أمْثالَكَمْ بعد مهلككم فنجيء بآخرين من جنسكم.
وقوله: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لا تَعْلَمُونَ﴾
يقول: ونبدلكم عما تعلمون من أنفسكم فيما لا تعلمون منها من الصور.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ في أي خلق شئنا.