Tafsir al-Tabari
66:12 - 66:12

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يقول: التي منعت جيب درعها جبريل عليه السلام، وكلّ ما كان في الدرع من خرق أو فتق، فإنه يسمى فَرْجًا، وكذلك كلّ صدع وشقّ في حائط، أو فرج سقف فهو فرج.

* *

وقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾

يقول: فنفخنا فيه في جيب درعها، وذلك فرجها، من روحنا من جبرئيل، وهو الروح.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ فنفخنا في جيبها من روحنا ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا﴾ يقول: آمنت بعيسى، وهو كلمة الله ﴿وَكُتُبِهِ﴾ يعني التوراة والإنجيل ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ يقول: وكانت من القوم المطيعين.

كما:-

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ من المطيعين.

آخر تفسير سورة التحريم