Tafsir al-Tabari
67:28 - 67:29

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٨) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد للمشركين من قومك، ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيها الناس ﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ فأماتني ﴿وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا﴾ فأخَّر في آجالنا ﴿فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ﴾ بالله ﴿مِنْ عَذَابِ﴾ موجع مؤلم، وذلك عذاب النار. يقول: ليس ينجي الكفار من عذاب الله موتُنا وحياتنا، فلا حاجة بكم إلى أن تستعجلوا قيام الساعة، ونزول العذاب، فإن ذلك غير نافعكم، بل ذلك بلاء عليكم عظيم.

* *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ قل يا محمد: ربنا ﴿الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ﴾ يقول: صدّقنا به ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ يقول: وعليه اعتمدنا في أمورنا، وبه وثقنا فيها ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يقول: فستعلمون أيها المشركون بالله الذي هو في ذهاب عن الحقّ، والذي هو على غير طريق مستقيم منا ومنكم إذا صرنا إليه، وحشرنا جميعا.