Tafsir al-Tabari
67:30 - 67:30

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ (٣٠) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لهؤلاء المشركين: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أيها القوم العادلون بالله ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ يقول: غائرا لا تناله الدلاء ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ يقول: فمن يجيئكم بماء معين، يعني بالمعين: الذي تراه العيون ظاهرا

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ يقول: بماء عذب.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى بن واصل، قال: ثني عبيد بن قاسم البزاز، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جُبير في قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ لا تناله الدلاء ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ قال: الظاهر.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ : أي ذاهبا ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ قال: الماء المعين: الجاري.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: ﴿مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ ذاهبا ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ جار.

وقيل غورا فوصف الماء بالمصدر، كما يقال: ليلة عم، يراد: ليلة عامة.

آخر تفسير سورة الملك