Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلا يَسْتَثْنُونَ (١٨) ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ : أي بلونا مشركي قريش، يقول: امتحناهم فاختبرناهم، ﴿كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ يقول: كما امتحنا أصحاب البستان ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ يقول: إذ حلفوا ليصرمُنّ ثمرها إذا أصبحوا. ﴿وَلا يَسْتَثْنُونَ﴾ : ولا يقولون إن شاء الله.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: ﴿لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾ قال: هم ناس من الحبشة كانت لأبيهم جنة كان يطعم المساكين منها، فلما مات أبوهم، قال بنوه: والله إن كان أبونا لأحمق حين يُطعم المساكين، فاقسموا ليصرمنها مصبحين، ولا يستثنون، ولا يطعمون مسكينا.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ قال: كانت الجنة لشيخ، وكان يتصدَّق، فكان بنوه ينهونه عن الصدقة، وكان يمسك قوت سنته، وينفق ويتصدَّق بالفضل؛ فلما مات أبوهم غدوا عليها فقالوا: ﴿لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ﴾ .
وذُكر أن أصحاب الجنة كانوا أهل كتاب.
⁕ حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا﴾ ... الآية، قال: كانوا من أهل الكتاب، والصرم: القطع، وإنما عنى بقوله: ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ لَيَجُدُّنّ ثمرتها؛ ومنه قول امرئ القيس:
صَرَمَتْكَ بَعْدَ ما تَوَاصُلٍ دَعْدُ وَبَدا لِدَعْدٍ بعضُ ما يَبْدُو [[نسب المؤلف البيت إلى امرئ القيس، ولم أجده في مختار الشعر الجاهلي، ولا في العقد السمين، ولعله لغير امرئ القيس بن حجر الكندي من المراقسة. أنشده المؤلف شاهدا على أن الصرم في قوله تعالى: (ليصرمنها) بمعنى: القطع. وفي (اللسان: صرم) الصرم: القطع البائن. وعم به بعضهم القطع أي نوع كان. اهـ]]