Tafsir al-Tahrir wa al-Tanwir
24:42 - 24:42

﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾

صفحة ٢٦٠

تَحْقِيقٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ مِن إعْطائِهِ الهُدى لِلْعَجْماواتِ في شُئُونِهِ وحِرْمانِهِ إيّاهُ فَرِيقًا مِنَ العُقَلاءِ فَلَوْ كانَ ذَلِكَ جارِيًا عَلى حَسَبِ الِاسْتِحْقاقِ لَكانَ هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الطَّيْرِ في شَأْنِهِمْ.

وتَقْدِيمُ المَعْمُولَيْنِ لِلِاخْتِصاصِ، أيْ أنَّ التَّصَرُّفَ في العَوالِمِ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ.

وفِي هَذا انْتِقالٌ إلى دَلالَةِ أحْوالِ المَوْجُوداتِ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالخَلْقِ، ولِذَلِكَ أُعْقِبَ بِقَوْلِهِ: