Iraab Al-Muyassar
41:41 - 41:41

﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾: الجملة بدل من الجملة السابقة، وإن حرف ناسخ، والذين اسمها، وكفروا: فعل وفاعل، وجملة ﴿كفروا﴾: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وبالذكر: جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿كفر﴾، ولما: حينية، أو: رابطة، وجاءهم: فعل، وفاعل مستتر، ومفعول به، وفي خبر إن وجوه، أظهرها: أنه محذوف، تقديره: ﴿لا يخفون علينا﴾، ويؤيد هذا الوجه كون ﴿إن الذين﴾ الثانية بدلًا من ﴿إن الذين﴾ الأولى، فيسري عليها ما يسري على الأولى، والقاعدة: أن المحكوم به على البدل محكوم به على المبدل منه، وهناك أوجه أخرى، تتمثل فيما يلي:

١ - إنه محذوف لفهم المعنى، وتقديره: معذبون، أو: مهلكون، وهو وجه سديد أيضًا.

٢ - إنه محذوف، تقديره نجازيهم.

٣ - إنه موجود مذكور، وهو قوله فيما بعد: ﴿أولئك ينادون﴾.

٤ - إنه موجود مذكور، وهو قوله: ﴿لا يأتيه الباطل﴾ والعائد محذوف، أي: لا يأتيه الباطل منهم، نحو: ﴿السمن منوان بدرهم﴾، أي: منوان منه، وتكون أل عوضًا من الضمير، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لا يأتيه باطلهم.

٥ - إن الخبر قوله: ﴿ما يقال لك﴾، والعائد: محذوف، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر ما يقال لك في شأنهم إلا ما قد قيل للرسل من قبلك.

﴿وإنه لكتاب عزيز﴾: الواو حالية، وإنه: الواو حالية، وإن حرف ناسخ، والهاء اسمها، واللام المزحلقة، وكتاب: خبرها، وعزيز: نعت، والجملة: في محل نصب على الحال من الذكر.