Iraab Al-Muyassar
46:24 - 46:24

﴿فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا﴾: الفاء عاطفة، على مقدر محذوف، ولما ظرفية حينية، أو رابطة، ورأوه فعل ماض وفاعل ومفعول به، وعارضًا حال، لأن الرؤية بصرية، وقيل: تمييز، ومستقبل أوديتهم نعت، وجاز لأن الإضافة غير محضة، فلم تفد التعريف، فساغ وقوعها نعتًا للنكرة، أي متوجهًا وسائرًا إليها، وجملة قالوا: لا محل لها من الإعراب، لأنها جواب لما المتضمنة معنى الشرط على كل حال، وهذا مبتدأ وعارض خبره، وممطرنا نعت لعارض، وساغ النعت لما تقدم، أي: ممطر إيانا. وقيل: الضمير في رأوه يعود إلى غير مذكور، وبينه قوله: عارضًا، فالضمير يعود إلى السحاب، أي: فلما رأوا السحاب عارضًا.

﴿بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم﴾: بل: حرف عطف وإضراب، وهو: مبتدأ، وما: اسم موصول في محل رفع خبر، وجملة استعجلتم: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وبه: جار ومجرور متعلقان بـ﴿استعجلتم﴾. وريح بدل من ما، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي هي ريح، وفيها خبر مقدم، وعذاب مبتدأ مؤخر، وأليم نعت، وجملة فيها عذاب أليم نعت لريح.