Iraab Al-Muyassar
52:29 - 52:29

﴿فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون﴾: الفاء الفصيحة، وذكر فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، و﴿فما﴾: الفاء تعليلية للأمر، و﴿ما﴾ نافية حجازية تعمل عمل ليس، و﴿أنت﴾ اسم ما، و﴿بنعمة﴾ جار ومجرور متعلقان بمضمون الجملة المنفية، والباء للسببية، أي: ما أنت بكاهن ولا مجنون بسبب نعمة ربك عليك، وقيل: الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال والعامل فيها ﴿بكاهن﴾ أو ﴿مجنون﴾ والباء للملابسة، والتقدير: ما أنت كاهنًا ولا مجنونًا حال كونك متلبسًا بنعمة ربك، وعلى هذا فهي حال لازمة، وقيل: الباء للقسم، و﴿نعمة ربك﴾ مقسَم به متوسط بين اسم ﴿ما﴾ الحجازية وخبرها فيتعلق الجار والمجرور بفعل محذوف تقديره: أقسم، وجواب القسم محذوف، أي: بنعمةِ ربك ما أنت بكاهن ولا مجنون. و﴿ربك﴾ مضاف إليه، والكاف ضمير في محل جر مضاف إليه، و﴿بكاهن﴾: الباء حرف جر صلة، و﴿كاهن﴾ خبر ﴿ما﴾ الحجازية منصوب محلا مجرور بالباء لفظًا، وقوله تعالى ﴿ولا مجنون﴾ عطف على ﴿كاهن﴾.