Tafseer Al-Baghawi
2:119 - 2:119

{إنا أرسلناك بالحق} أي بالصدق كقوله {ويستنبئونك أحق هو}[53-يونس] أي صدق، قال ابن عباس رضي الله عنهما:" بالقرآن، دليله {بل كذبوا بالحق لما جاءهم}[5-ق]".

وقال ابن كيسان: "بالإسلام وشرائعه، دليله قوله عز وجل:{وقل جاء الحق}[81-الإسراء]".

وقال مقاتل: "معناه لم نرسلك عبثاً، وإنما أرسلناك بالحق كما قال:{وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق}[85-الحجر]".

قوله عز وجل: {بشيراً} أي مبشراً لأوليائي وأهل طاعتي بالثواب الكريم.

{ونذيراً} أي منذراً مخوفاً لأعدائي وأهل معصيتي بالعذاب الأليم.

قرأ نافع ويعقوب (ولا تسأل) على النهي. قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما:"وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: "ليت شعري ما فعل أبواي" فنزلت هذه الآية"، وقيل: هو على معنى ولا تسأل عن شر فلان فإنه فوق ما تحسب وليس على النهي.

وقرأ الآخرون (ولا تسأل) بالرفع على النفي بمعنى ولست بمسؤول عنهم كما قال الله تعالى: {فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب}[20-آل عمران].

{عن أصحاب الجحيم} والجحيم معظم النار.