Tafseer Al-Baghawi
2:139 - 2:139

{قل} يا محمد لليهود والنصارى.

{أتحاجوننا في الله} أي في دين الله، والمحاجة: المجادلة في الله لإظهار الحجة، وذلك بأنهم قالوا إن الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا، وديننا أقوم فنحن أولى بالله منكم فقال الله تعالى:{قل أتحاجوننا في الله}.

{وهو ربنا وربكم} أي نحن وأنتم سواء في الله فإنه ربنا وربكم.

{ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم} أي لكل واحد جزاء عمله، فكيف تدعون أنكم أولى بالله.

{ونحن له مخلصون} وأنتم به مشركون. قال سعيد بن جبير :"الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله فلا يشرك به في دينه ولا يرائي بعمله"، قال الفضيل:"ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، و الإخلاص أن يعافيك الله منهما".