Tafseer Al-Baghawi
3:147 - 3:148

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ﴾ نُصِبَ عَلَى خَبَرِ كَانَ وَالِاسْمُ فِي أَنْ قَالُوا، وَمَعْنَاهُ: وَمَا كَانَ قَوْلُهُمْ عِنْدَ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ، ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ أَيِ: الصَّغَائِرَ، ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ أَيِ: الْكَبَائِرَ، ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾ كَيْ لَا تَزُولَ، ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ يَقُولُ فَهَلَّا فَعَلْتُمْ وَقُلْتُمْ مِثْلَ ذَلِكَ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ.

﴿فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ النُّصْرَةَ وَالْغَنِيمَةَ، ﴿وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ﴾ الْأَجْرَ وَالْجَنَّةَ، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي: الْمُنَافِقِينَ فِي قَوْلِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ: ارْجِعُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ وَادْخُلُوا فِي دِينِهِمْ.

﴿يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ يُرْجِعُوكُمْ إِلَى أَوَّلِ أَمْرِكُمُ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، ﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ مَغْبُونِينَ.

ثُمَّ قَالَ: ﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ﴾ نَاصِرُكُمْ وَحَافِظُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾