Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ أَيْ: نَصِيبٌ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَالشَّفَاعَةُ السَّيِّئَةُ هِيَ الْمَشْيُ بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ.
وَقِيلَ: الشَّفَاعَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِي النَّاسِ يَنَالُ بِهِ الثَّوَابَ وَالْخَيْرَ، وَالسَّيِّئَةُ هِيَ: الْغَيْبَةُ وَإِسَاءَةُ الْقَوْلِ فِي النَّاسِ يَنَالُ بِهِ الشَّرَّ.
وَقَوْلُهُ ﴿كِفْلٌ مِنْهَا﴾ أَيْ: مِنْ وِزْرِهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ شَفَاعَةُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَيُؤْجَرُ الشَّفِيعُ عَلَى شَفَاعَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُشَفَّعْ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "اشْفَعُوا لتُؤْجَرُوا لِيَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ" [[أخرجه البخاري في الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا: ١٠ / ٤٥٠، ومسلم في البر والصلة، باب استحباب الشفاعة برقم (٢٦٢٧) : ٤ / ٢٠٢٦ واللام في قوله: "فليقض" ليست للأمر ولا للتعليل، ويحتمل أن تكون للدعاء بمعنى: اللهم اقض. انظر: فتح الباري: ١٠ / ٤٥١.]] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مُقْتَدِرًا مُجَازِيًا، قَالَ الشاعر: وذي ظعنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ ... عَنْهُ وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءَتِهِ مُقِيتًا
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شَاهِدًا: وَقَالَ قَتَادَةُ: حَافِظًا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ مُقِيتًا [[في أ: (مقيت) .]] أَيْ: يُوصِلُ الْقُوتَ إِلَيْهِ.
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ ويُقِيتُ" [[أخرجه أبو داود في الزكاة، باب في صلة الرحم: ٢ / ٢٦١ عن عبد الله بن عمرو، وأخرج مسلم في الزكاة، باب فصل النفقة على المملوك برقم (٩٩٦) : ٢ / ٦٩٢ عن عبد الله بن عمرو " كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته" والإمام أحمد في المسند: ٢ / ١٦٠، ١٩٣، ١٩٥. وعزاه المنذري للنسائي، والمصنف في شرح السنة: ٩ / ٣٤٢.]] .