Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ، ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ أَيْ: تَرْفَعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى مَنَازِلِ الْمُخْلِصِينَ. وَقِيلَ: تُنَمِّي أَمْوَالَهُمْ ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أَيِ: ادْعُ لَهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ قَوْلُ السَّاعِي [لِلْمُصَّدِّقِ] [[زيادة من المطبوع، يقتضيها السياق.]] إِذَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْهُ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ. وَالصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ.
﴿إِنَّ صَلَاتَكَ﴾ قَرَأَ حمزة والكسائي: ١٦٤/أ "صَلَاتَكَ" عَلَى التَّوْحِيدِ؛ ونصب التاء ها هنا وَفِي سُورَةِ هُودٍ "أَصَلَاتُك" وَفِي سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ "عَلَى صَلَاتِهِمْ" [كُلُّهُنَّ عَلَى التَّوْحِيدِ] [[زيادة من المطبوع، يقتضيها السياق.]] وافقهما حفص ها هنا وَفِي سُورَةِ هُودٍ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْجَمْعِ فِيهِنَّ ويكسرون التاء ها هنا.
﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أَيْ: إِنَّ دُعَاءَكَ رَحْمَةٌ لَهُمْ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: طُمَأْنِينَةٌ لَهُمْ، وَسُكُونٌ لَهُمْ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تَثْبِيتٌ لِقُلُوبِهِمْ.
﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الدُّعَاءِ عَلَى الْإِمَامِ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ: قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجِبُ فِي صَدَقَةِ الْفَرْضِ وَيَسْتَحِبُّ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْفَقِيرِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُعْطِي.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ-قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمُهُ بِصَدَقَةٍ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" [[أخرجه البخاري في الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة: ٣ / ٣٦١، ومسلم في الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقة، برقم (١٠٧٨) : ٢ / ٧٥٦-٧٥٧، والمصنف في شرح السنة: ٥ / ٤٨٥.]] .
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانِ: لَيْسَ هَذَا فِي صَدَقَةِ الْفَرْضِ إِنَّمَا هُوَ فِي صَدَقَةِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ صَدَقَةُ الْفَرْضِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ تَوْبَةُ هَؤُلَاءِ قَالَ الَّذِينَ لَمَّ يَتُوبُوا مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ: هَؤُلَاءِ كَانُوا مَعَنَا بِالْأَمْسِ لَا [يُكَلَّمُونَ] [[في "ب": يكالمون.]] وَلَا يُجَالَسُون، فَمَا لَهُمْ؟