Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ بَعْدَ بَلَاءٍ أَصَابَهُ، ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ زَالَتِ الشَّدَائِدُ عَنِّي، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أَشِرٌ بَطِرٌ، وَالْفَرَحُ: لَذَّةٌ فِي الْقَلْبِ بِنَيْلِ الْمُشْتَهَى، وَالْفَخْرُ: هُوَ التَّطَاوُلُ عَلَى النَّاسِ بِتَعْدِيدِ الْمَنَاقِبِ، وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ، مَعْنَاهُ: لَكِنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فَإِنَّهُمْ إِنْ نَالَتْهُمْ شِدَّةٌ صَبَرُوا، وَإِنْ نَالُوا نِعْمَةً شَكَرُوا، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وَهُوَ الْجَنَّةُ.
﴿فَلَعَلَّكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ فُلَا تُبَلِّغُهُ إِيَّاهُمْ. وَذَلِكَ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ لَمَّا قَالُوا: " ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا " [يونس: ١٥] لَيْسَ فِيهِ سَبُّ آلِهَتِنَا، هَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَدَعَ آلِهَتُهُمْ ظَاهِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ [[انظر: المحرر الوجيز لابن عطية: ٧ / ٢٤٩ - وقال بعد أن ذكر سبب النزول: "فخاطب الله تعالى نبيه ﷺ على هذه الصورة من المخاطبة، ووقفه بها توقيفا رادا على أقوالهم ومبطلا لها، وليس المعنى أنه ﷺ هم بشيء من هذا فزجر عنه. فإنه لم يرد قط ترك شيء مما أوحي إليه، ولا ضاق صدره، وإنما كان يضيق صدره بأقوالهم وأفعالهم وبعدهم عن الإيمان". ثم قال بعد ذلك " ... ويحتمل أن يكون النبي ﷺ قد عظم عليه ما يلقى من الشدة فمال إلى أن يكون من الله تعالى إذن في مساهلة الكفار بعض المساهلة، ونحو ذلك من الاعتقادات التي تليق به ﷺ كما جاءت بذلك آيات الموادعة".]] يَعْنِي: سَبَّ الْآلِهَةِ، ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أَيْ: فَلَعَلَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ أَيْ: لِأَنْ يَقُولُوا، ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يُنْفِقُهُ ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يُصَدِّقُهُ، قَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ، ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ حَافِظٌ.