Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ يَعْنِي: امْرَأَةَ الْعَزِيزِ. وَالْمُرَاوَدَةُ: طَلَبُ الْفِعْلِ، وَالْمُرَادُ هَا هُنَا أَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا لِيُوَاقِعَهَا، ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ﴾ أَيْ: أَطْبَقَتْهَا، وَكَانَتْ سَبْعَةً، ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ أَيْ: هَلُمَّ وَأَقْبِلْ.
قَرَأَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالتَّاءِ.
وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ: ﴿هِيتَ﴾ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: ﴿هَيْتُ﴾ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ.
وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وقَتَادَةُ: ﴿هِئْتُ لَكَ﴾ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مَهْمُوزًا، يَعْنِي: تَهَيَّأْتُ لَكَ، وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ، وَقَالَا لَمْ يُحْكَ هَذَا عَنِ الْعَرَبِ.
وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ ﷺ ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [[أخرجه الحاكم في المستدرك: ٢ / ٣٤٦ وصححه على شرط الشيخين. وانظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٣٠-٣١ مع تعليق الشيخ محمود شاكر.]] .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ [[في "ب" أبو عبيد. وانظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ١ / ٣٠٥.]] كَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ: هِيَ لُغَةٌ لِأَهْلِ حَوْرَانَ رُفِعَتْ إِلَى الْحِجَازِ مَعْنَاهَا [إِلَيَّ] [[زيادة من "ب".]] تَعَالَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ أَيْضًا بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: هِيَ لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ وَهِيَ كَلِمَةُ حَثٍّ وَإِقْبَالٍ عَلَى الشَّيْءِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ الْعَرَبَ لَا تُثَنِّي ﴿هَيْتَ﴾ وَلَا تَجْمَعُ وَلَا تُؤَنِّثُ، وَإِنَّهَا بِصُورَةٍ [[في "أ": بصوت.]] وَاحِدَةٍ فِي كُلِّ حَالٍ.
﴿قَالَ﴾ يُوسُفَ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَأَعْتَصِمُ بِاللَّهِ مِمَّا دَعَوْتِنِي إِلَيْهِ، ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾ يُرِيدُ أَنَّ زَوْجَكِ قِطْفِيرَ [[في تفسير الطبري: (إطفير) .]] سَيِّدِي ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ أَيْ: أَكْرَمَ مَنْزِلِي. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقِيلَ: الْهَاءُ رَاجِعَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، يُرِيدُ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ، أَيْ: آوَانِي، وَمِنْ بَلَاءِ الْجُبِّ عَافَانِي.
﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ يَعْنِي: إِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَخُنْتُهُ فِي أَهْلِهِ بَعْدَ مَا أَكْرَمَ مَثْوَايَ فَأَنَا ظَالِمٌ، وَلَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ.
وَقِيلَ: لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ: أَيْ لَا يَسْعَدُ الزُّنَاةُ.