Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ كما استهزؤوا بِكَ، ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَمْهَلْتُهُمْ وَأَطَلْتُ لَهُمُ الْمُدَّةَ، وَمِنْهُ "الْمَلَوَانِ"، وَهُمَا: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ عَاقَبْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ، ﴿فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ أَيْ: عِقَابِي لَهُمْ.
﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أَيْ: حَافِظُهَا، وَرَازِقُهَا، وَعَالَمٌ بِهَا، وَمُجَازِيهَا بِمَا عَمِلَتْ. وَجَوَابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَمَنْ لَيْسَ بِقَائِمٍ بَلْ عَاجِزٌ عَنْ نَفْسِهِ.
﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ بَيِّنُوا أَسْمَاءَهُمْ.
وَقِيلَ: صِفُوهُمْ ثُمَّ انْظُرُوا: هَلْ هِيَ أَهْلٌ لِأَنْ تُعْبَدَ؟
﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ أَيْ: تُخْبِرُونَ اللَّهَ تَعَالَى: ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ لِنَفْسِهِ شَرِيكًا وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَهًا غَيْرَهُ، ﴿أَمْ بِظَاهِرٍ﴾ يَعْنِي: أَمْ تَتَعَلَّقُونَ بِظَاهِرٍ، ﴿مِنَ الْقَوْلِ﴾ مَسْمُوعٍ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقِيلَ: بِبَاطِلٍ مِنَ الْقَوْلِ: قَالَ الشَّاعِرُ: وَعَيَّرَنِي الْوَاشُونَ أَنِّي أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا
أَيْ: زَائِلٌ [[قال أبو منصور في تهذيب اللغة: الشكاة توضع موضع العيب والذم؛ وعير رجل عبد الله بن الزبير بأمه، فقال: يابن ذات النطاقين. فتمثل عبد الله بقول الهذلي: وتلك شكاة ... أراد: أن تعييره إياه بأن أمه كانت ذات النطاقين ليس بعار، ومعنى قوله: "ظاهر عنك عارها" أي: ناب. أراد: أن هذا ليس عارا يلزق به وأنه يفتخر بذلك ... " انظر: لسان العرب لابن منظور: ١٤ / ٤٤٠-٤٤١.]] .
﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾ كَيَدُهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: شِرْكُهُمْ وَكَذِبُهُمْ عَلَى اللَّهِ.
﴿وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾ أَيْ: صُرِفُوا عَنِ الدِّينِ.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَيَعْقُوبُ ﴿وَصُدُّوا﴾ وَفِي حم الْمُؤْمِنِ ﴿وَصُدَّ﴾ بِضَمِّ الصَّادِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْفَتْحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٢٥] ، وَقَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (النَّحْلُ -٨٨ وَغَيْرُهَا) .
﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ بِخُذْلَانِهِ إِيَّاهُ، ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ .