Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ بِلُغَتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ هَذَا وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ؟
قِيلَ: بُعِثَ مِنَ الْعَرَبِ بِلِسَانِهِمْ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ، ثُمَّ بَثَّ الرُّسُلُ إِلَى الْأَطْرَافِ يَدْعُونَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُتَرْجِمُونَ لَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ [[أورد محمد بن أبي بكر الأرزي هذا السؤال مطولا، وأجاب عنه من وجوه: الأول: إن نزول القرآن على النبي عليه الصلاة والسلام بلسان واحد كاف، لأن الترجمة لأهل بقية الألسن تغني عن نزوله لجميع الألسن، ويكفي التطويل، كما جرى في القرآن العزيز. الثاني: أن نزوله بلسان واحد أبعد عن التحريف والتبديل، وأسلم من التنازع والخلاف. الثالث: أنه لو نزل بألسنة الناس وكان معجزا في كل واحد منها، وكلم الرسول العربي كل أمة بلسانها كما كلم أمته التي هو منها لكان ذلك أمرا قريبا من القسر والإلجاء، بل على التمكين من الاختيار، فلما كان نزوله بلسان واحد كافيا كان أولى الألسنة قوم الرسول، لأنهم أقرب إليه وأفهم عنه. انظر: مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل، لمحمد بن عبد القادر الرازي الحنفي ص (١٥٧-١٥٨) .]] .
﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ .
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أَيْ: مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ بِالدَّعْوَةِ، ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: بِنِعَمِ اللَّهِ [[انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٥٢٠-٥٢٣، الدر المنثور: ٥ / ٦.]] وَقَالَ مُقَاتِلٌ: بِوَقَائِعِ اللَّهِ فِي الْأُمَمِ السَّالِفَةِ. يُقَالُ: فُلَانٌ عَالِمٌ بِأَيَّامِ الْعَرَبِ، أَيْ بِوَقَائِعِهِمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَا كَانَ فِي أَيَّامِ اللَّهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْمِحْنَةِ، فَاجْتَزَأَ بِذِكْرِ الْأَيَّامِ عَنْهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَهُمْ [[ورد الطبري هذا القول والشاهد الذي استشهدوا به على ذلك، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٨ / ٢٠٣) : "ولفظة الأيام" تعم المعنيين، لأن التذكير يقع بالوجهين جميعا".]] .
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ وَ"الصَّبَّارُ": الْكَثِيرُ الصَّبْرِ، وَ"الشَّكُورُ": الْكَثِيرُ الشُّكْرِ، وَأَرَادَ: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ، لِأَنَّ الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ مِنْ خِصَالِ الْمُؤْمِنِينَ.