Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ، ﴿وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [[أي: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه "إلا بإذن الله"، يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك "وعلى الله فليتوكل المؤمنون" يقول: وبالله فليثق به مَنْ آمن به وأطاعه، فإنا به نثق، وعليه نتوكل. انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٥٣٨.]] .
﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ﴾ وَقَدْ عَرَفْنَا أَنْ لَا نَنَالَ شَيْئًا إِلَّا بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، ﴿وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا﴾ بَيَّنَ لَنَا الرُّشْدَ، وَبَصَّرَنَا طَرِيقَ النَّجَاةِ.
﴿وَلَنَصْبِرَنَّ﴾ اللَّامُ لَامُ الْقَسَمِ، مَجَازُهُ: وَاللَّهِ لِنَصْبِرَنَّ، ﴿عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ .
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ يَعْنُونَ: إِلَّا أَنْ تَرْجِعُوا، أَوْ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِنَا [[قال الرازي: فإن قيل: كيف قالوا لرسلهم "أو لتعودن ... " والرسل لم يكونوا على ملة الكفار قط ... فالجواب من وجوه: الأول: أن العَوْد في كلام العرب يستعمل كثيرا بمعنى الصيرورة، يقولون: عاد فلان يكلمني، وعاد لفلان مال، وأشباه ذلك. ومنه قوله تعالى: "حتى عاد كالعرجون القديم". الثاني: أنهم خاطبوا الرسل بذلك بناء على زعمهم الفاسد واعتقادهم أن الرسل كانوا أولا على ملل قومهم، ثم انتقلوا عنها. الثالث: أنهم خاطبوا كل رسول ومَنْ آمن به، فغلبوا في الخطاب الجماعة على الواحد. انظر: مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل ص (١٥٩) .]] .
﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ .
﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ أَيْ: مِنْ بَعْدِ هَلَاكِهِمْ.
﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ أَيْ: قِيَامَهُ بَيْنَ يَدَيَّ كَمَا قَالَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ، فَأَضَافَ قِيَامَ الْعَبْدِ إِلَى نَفْسِهِ، كَمَا تَقُولُ: نَدِمْتُ عَلَى ضَرْبِكَ، أَيْ: عَلَى ضَرْبِي إِيَّاكَ، ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾ أَيْ عِقَابِي.