Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ أَيْ: رُسُلًا ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ: فِي [الْأُمَمِ وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ] [[في "ب" أمم الأولين الماضية.]] .
وَالشِّيعَةُ: هُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ [[في "أ" المجتمعة.]] الْمُتَّفِقَةُ كَلِمَتُهُمْ.
﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كَمَا فَعَلُوا بِكَ، ذَكَرَهُ [[ساقط من "ب".]] تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ.
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أَيْ: كَمَا سَلَكْنَا الْكُفْرَ وَالتَّكْذِيبَ وَالِاسْتِهْزَاءَ بِالرُّسُلِ [[ساقط من "ب".]] فِي قُلُوبِ شِيَعِ الْأَوَّلِينَ، كَذَلِكَ [نَسْلُكُهُ: نُدْخِلُهُ] [[ساقط من "ب".]] ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي مَكَّةَ قَوْمَكَ. وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ [[القدرية هم الذين ينكرون القدر، فيقولون: لا قدر والأمر أُنُف، ويزعمون أن كل عبد خالق لفعله، فالأمور يستأنف العلم بها، وتستأنف - بالتالي - إرادتها، وكأنهم بهذا ينفون الإرادة الأزلية والعلم الأزلي ليخرجوا فعل الإنسان عن نطاق قدرة الخلاق العليم. انظر: الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية، بتحقيقنا، ص (٥٧) تعليق (٥) .]] .
﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي: لَا يُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ ﴿وَقَدْ خَلَتْ﴾ مَضَتْ ﴿سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ: وَقَائِعُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْإِهْلَاكِ فِيمَنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ مِنَ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، يُخَوِّفُ أَهْلَ مَكَّةَ.
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: عَلَى الَّذِينَ يَقُولُونَ لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ ﴿بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ أَيْ: فَظَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ يَعْرُجُونَ فِيهَا، وَهُمْ يَرَوْنَهَا عِيَانًا، هَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ فَظَلَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ يَعْرُجُونَ فِيهَا أَيْ: يَصْعَدُونَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ [[وهو مروي عن ابن عباس، وابن جريج، وقتادة، والضحاك، وإليه ذهب الطبري. واعتمد ابن كثير قول الحسن، وهو ما قاله ابن عطية كذلك. انظر: تفسير الطبري: ١٤ / ١٠-١١ (طبع الحلبي) تفسير ابن كثير: ٢ / ٥٤٨، المحرر الوجيز: ٨ / ٢٨٨، زاد المسير: ٤ / ٣٨٦.]] .