Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
﴿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَنْ قَوْلِهِ "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" [[انظر: تفسير الطبري: ١٤ / ٦٧.]] .
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يَسْأَلُهُمْ هَلْ عَمِلْتُمْ، لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ يَقُولُ: لِمَ عَمِلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ وَاعْتَمَدَهُ قُطْرُبُ فَقَالَ: السُّؤَالُ ضَرْبَانِ، سُؤَالُ اسْتِعْلَامٍ، وَسُؤَالُ تَوْبِيخٍ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩] يَعْنِي: اسْتِعْلَامًا. وَقَوْلُهُ: ﴿لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَتَيْنِ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ فِيهِ مَوَاقِفُ يُسْأَلُونَ فِي بَعْضِ الْمَوَاقِفِ، وَلَا يُسْأَلُونَ فِي بَعْضِهَا. نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥] ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [[انظر: مسائل الرازي وأجوبتها من غرائب آي التنزيل، ص (١٤٠-١٤١) و (١٦٩) ، زاد المسير: ٤ / ٤١٩-٤٢٠.]] [الزمر: ٣١] .