Tafseer Al-Baghawi
15:93 - 15:93

( عما كانوا يعملون ) في الدنيا ، قال محمد بن إسماعيل قال عدة من أهل العلم : عن قوله " لا إله إلا الله " .

فإن قيل : كيف الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى : ( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان )( الرحمن - 39 ) .

قال ابن عباس : لا يسألهم هل عملتم ، لأنه أعلم بهم منهم ، ولكن يقول : لم عملتم كذا وكذا؟ واعتمده قطرب فقال : السؤال ضربان ، سؤال استعلام ، وسؤال توبيخ ، فقوله تعالى :( فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان )( الرحمن - 39 ) يعني : استعلاما . وقوله :" لنسألنهم أجمعين " يعني توبيخا وتقريعا .

وقال عكرمة عن ابن عباس في الآيتين : إن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف ، يسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها . نظيره قوله تعالى :( هذا يوم لا ينطقون )( المرسلات - 35 ) ، وقال في آية أخرى :( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون )( الزمر - 31 ) .