Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وَهُوَ نَمْرُودُ بْنُ كَنْعَانَ، بَنَى الصَّرْحَ بِبَابِلَ لِيَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَوَهْبٌ: كَانَ طُولُ الصَّرْحِ فِي السَّمَاءِ خَمْسَةَ آلَافِ ذِرَاعٍ.
وَقَالَ كَعْبٌ وَمُقَاتِلٌ: كَانَ طُولُهُ فَرْسَخَيْنِ، فَهَبَّتْ رِيحٌ [[ساقط من "أ".]] وَأَلْقَتْ رَأْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَرَّ عَلَيْهِمُ الْبَاقِي وَهُمْ تَحْتَهُ، وَلَمَّا سَقَطَ الصَّرْحُ تَبَلْبَلَتْ أَلْسُنُ النَّاسِ مِنَ الْفَزَعِ يَوْمَئِذٍ فَتَكَلَّمُوا بِثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ لِسَانًا فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بَابِلَ، وَكَانَ لِسَانُ النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ [[ليس في هذه التفصيلات عن الصرح وطوله ... وتبلبل الألسنة ... إلخ نص ثابت عن المعصوم، ﷺ، يصار إليه، وهذا وأمثاله متلقى من الإسرائليات، والله أعلم.]] فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ أَيْ: قَصَدَ تخريب بنيانهم ١٩٩/ب مِنْ أُصُولِهَا ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ﴾ يَعْنِي أَعْلَى الْبُيُوتِ ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ مِنْ مَأْمَنِهِمْ.
﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ يُهِينُهُمْ بِالْعَذَابِ، ﴿وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ تُخَالِفُونَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِمْ، مَا لَهُمْ لَا يَحْضُرُونَكُمْ فَيَدْفَعُونَ عَنْكُمُ الْعَذَابَ؟
وَكَسَرَ نَافِعٌ النُّونَ مِنْ "تُشَاقُّونَ" عَلَى الْإِضَافَةِ، وَالْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا.
﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ] [[ساقط من "أ".]] ﴿إِنَّ الْخِزْيَ﴾ الْهَوَانَ، ﴿الْيَوْمَ وَالسُّوءَ﴾ أَيِ: الْعَذَابَ، ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ، قَرَأَ حَمْزَةُ " يَتَوَفَّاهُمْ " بِالْيَاءِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ، ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بِالْكُفْرِ، وَنُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ: فِي حَالِ كُفْرِهِمْ، ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾
أَيِ: اسْتَسْلَمُوا وَانْقَادُوا وَقَالُوا: ﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ شِرْكٍ، فَقَالَ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: ﴿بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قَالَ عِكْرِمَةُ: عَنَى بِذَلِكَ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْكُفَّارِ بِبَدْرٍ.