Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يَعْنِي لَا تَنْقُضُوا عُهُودَكُمْ، تَطْلُبُونَ بِنَقْضِهَا عَرَضًا قَلِيلًا مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَوْفَوْا بِهَا.
﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ﴾ مِنَ الثَّوَابِ لَكُمْ عَلَى الْوَفَاءِ، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [فَضْلُ مَا بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] . فَقَالَ: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ﴾ أَيِ: الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يَفْنَى، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾
﴿وَلَنَجْزِيَنَّ﴾ [قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ وَعَاصِمٌ بِالنُّونِ وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] ﴿الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ عَلَى الْوَفَاءِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، ﴿أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى" [[أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤ / ٣٠٨، وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤ / ١٧٥،٤١٢، والبيهقي في السنن: ٣ / ٣٧٠، وعزاه صاحب المشكاة له في "شعب الإيمان". قال الهيثمي: "رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات". انظر: مجمع الزوائد: ١٠ / ٢٤٩، مشكاة المصابيح رقم (٥١٧٩) ، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني: ١ / ٤٩١. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ١٤ / ٢٣٩.]] . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٌ: هِيَ الرِّزْقُ الْحَلَّالُ.
قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ الْقَنَاعَةُ.
وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: يَعْنِي الْعَيْشَ فِي الطَّاعَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: هِيَ حَلَاوَةُ الطَّاعَةِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: هِيَ الْجَنَّةُ. وَرَوَاهُ عَوْفٌ عَنِ الْحُسْنِ. وَقَالَ: لَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ لِأَحَدٍ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ [[بعد أن ساق الطبري الروايات في تفسير الآية قال: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق لم يكثر للدنيا تعبه، ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بقية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها. وأما القول الذي روي عن ابن عباس: أنه الرزق الحلال، فهو محتمل أن يكون معناه الذي قلنا في ذلك من أنه تعالى يقنعه في الدنيا بالذي يرزقه من الحلال، وإن قلَّ، فلا تدعوه نفسه إلى الكثير منه من غير حله، لا أنه يرزقه الكثير من الحلال. وذلك أن أكثر العاملين لله تعالى بما يرضاه من الأعمال لم نرهم رزقوا الرزق الكثير من الحلال في الدنيا، ووجدنا ضيق العيش عليهم أغلب من السعة". انظر: تفسير الطبري: ١٤ / ١٧٢.]] .
﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾