Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿قُلْ نَزَّلَهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ جِبْرِيلُ، ﴿مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ، ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ: لِيُثَبِّتَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا وَيَقِينًا، ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ آدَمِيٌّ، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْبَشَرِ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ قَيْنًا بِمَكَّةَ، اسْمُهُ "بَلْعَامُ"، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ "بَلْعَامُ" [[أخرجه ابن جرير: ١٤ / ١٧٧، وزاد السيوطي نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه بسند ضعيف. الدر المنثور: ٥ / ١٦٧، زاد المسير: ٤ / ٤٩٢.]] .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقْرِئُ غُلَامًا لِبَنِي الْمُغِيرَةِ يُقَالُ لَهُ "يَعِيشُ" [[في الدر المنثور: "مقيس" ولعله تصحيف.]] وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ "يَعِيشُ" [[أخرجه ابن جرير عن عكرمة: ١٤ / ١٧٨، وانظر: زاد المسير: ٤ / ٤٩٢.]] .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مِنْ عَايَشَ مَمْلُوكٍ كَانَ لِحُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ أَعْجَمَ اللِّسَانِ [[وقاله أيضا الزجاج، انظر: زاد المسير: ٤ / ٤٩٢.]] .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ إِلَى غُلَامٍ رُومِيٍّ نَصْرَانِيٍّ، عَبْدٍ لِبَعْضِ بَنِي الْحَضْرَمِيِّ، يُقَالُ لَهُ "جَبْرٌ"، وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ [[أخرجه الطبري: ١٤ / ١٧٨.]] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيُّ كَانَ لَنَا عَبْدَانِ مِنْ أَهْلِ عَيْنِ التَّمْرِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا يَسَارٌ، وَيُكَنَّى "أَبَا فَكِيهَةَ"، وَيُقَالُ لِلْآخَرِ "جَبْرٌ" وَكَانَا يَصْنَعَانِ السُّيُوفَ بِمَكَّةَ، وَكَانَا يَقْرَآنِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ، وَهُمَا يَقْرَآنِ، فَيَقِفُ وَيَسْتَمِعُ.
قَالَ الضَّحَاكُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا آذَاهُ الْكَفَّارُ يَقْعُدُ إِلَيْهِمَا وَيَسْتَرْوِحُ بِكَلَامِهِمَا، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مُحَمَّدٌ مِنْهُمَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ [[أخرجه الطبري: ١٤ / ١٧٨، والواحدي في أسباب النزول ص (٣٢٦) ، وانظر: زاد المسير: ٤ / ٤٩٣.]] .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَكْذِيبًا لَهُمْ: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ أَيْ يَمِيلُونَ وَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ، ﴿أَعْجَمِيٌّ﴾ "الْأَعْجَمِيُّ" الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَإِنْ كَانَ يَنْزِلُ بِالْبَادِيَةِ، وَالْعَجَمِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَجَمِ، وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا، وَالْأَعْرَابِيُّ الْبَدَوِيُّ، وَالْعَرَبِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَرَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَصِيحًا، ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ فَصِيحٌ وَأَرَادَ بِاللِّسَانِ الْقُرْآنَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اللُّغَةُ لِسَانٌ، وَرُوِيَ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كَانُوا يُشِيرُونَ إِلَيْهِ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ.