Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ مِنْ قُبُورِكُمْ إِلَى مَوْقِفِ الْقِيَامَةِ ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِأَمْرِهِ وَقَالَ قَتَادَةُ: بِطَاعَتِهِ وَقِيلَ: مُقِرِّينَ بِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَبَاعِثُهُمْ وَيَحْمَدُونَهُ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْحَمْدُ وَقِيلَ: هَذَا خِطَابٌ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ حَامِدِينَ.
﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْقُبُورِ ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْ مَكَثَ أُلُوفًا مِنَ السِّنِينَ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْقَبْرِ عَدَّ ذَلِكَ قَلِيلًا فِي مُدَّةِ الْقِيَامَةِ وَالْخُلُودِ قَالَ قَتَادَةُ: يَسْتَحْقِرُونَ مُدَّةَ الدُّنْيَا فِي جَنْبِ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُؤْذُونَ الْمُسْلِمِينَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿يَقُولُوا﴾ لِلْكَافِرِينَ ﴿الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ولا يكافؤوهم بِسَفَهِهِمْ. قَالَ الْحَسَنُ: يَقُولُ لَهُ: يَهْدِيكَ اللَّهُ وَكَانَ هَذَا قَبْلَ الْإِذْنِ فِي الْجِهَادِ وَالْقِتَالِ [[إشارة إلى أنها نسخت بآية القتال أو السيف، وقد سبق في أكثر من موضع إلى أن بعض العلماء أسرفوا في نسخ كثير من الآيات بآية السيف، والحق أنه لا نسخ في هذا كله.]] .
وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَتَمَهُ بَعْضُ الْكُفَّارِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِالْعَفْوِ [[انظر: أسباب النزول للواحدي ص (٣٣٣) .]] .
وَقِيلَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَقُولُوا وَيَفْعَلُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَيِ: الْخَلَّةُ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.
وَقِيلَ: "الْأَحْسَنُ" كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ أَيْ: يُفْسِدُ وَيُلْقِي الْعَدَاوَةَ بَيْنَهُمْ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ظَاهِرَ الْعَدَاوَةِ.
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾ يُوَفِّقْكُمْ فَتُؤْمِنُوا ﴿أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ يُمِيتُكُمْ عَلَى الشِّرْكِ فَتُعَذَّبُوا قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ فَيُنْجِيكُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ فَيُسَلِّطَهُمْ عَلَيْكُمْ.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ حَفِيظًا وَكَفِيلًا قِيلَ: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ.