Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ رُوِيَ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ وَأَصْحَابَهُمَا مِنْ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ كَانُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَرَى ذِكْرُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَقَالَ السَّيِّدُ -وَكَانَ يَعْقُوبِيًّا-: كَانُوا ثَلَاثَةً رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَقَالَ الْعَاقِبُ -وَكَانَ نُسْطُورِيًّا-: كَانُوا خَمْسَةً سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَانُوا سَبْعَةً ثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فَحَقَّقَ اللَّهُ قَوْلَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَمَا حَكَى قَوْلَ النَّصَارَى فَقَالَ: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [[انظر: زاد المسير: ٥ / ١٢٤، القرطبي: ١٠ / ٣٨٢.]] أَيْ: ظَنًّا وَحَدْسًا مِنْ غَيْرِ يَقِينٍ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا فِي حَقِّ السَّبْعَةِ فَقَالَ: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ ﴿سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾
اخْتَلَفُوا فِي الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَثَامِنُهُمْ﴾ قِيلَ: تَرْكُهَا وَذِكْرُهَا سَوَاءٌ.
وَقِيلَ: هِيَ وَاوُ الْحُكْمِ وَالتَّحْقِيقِ كَأَنَّهُ حَكَى اخْتِلَافَهُمْ وَتَمَّ الْكَلَامُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ثُمَّ حَقَّقَ هَذَا الْقَوْلَ بِقَوْلِهِ ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ وَالثَّامِنُ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ السَّابِعِ.
وَقِيلَ: هَذِهِ وَاوُ الثَّمَانِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَعُدُّ فَتَقُولُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ أَرْبَعَةٌ خَمْسَةٌ سِتَّةٌ سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ لأن العقد كامن عِنْدَهُمْ سَبْعَةً كَمَا هُوَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا عَشْرَةٌ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى [[انظر: زاد المسير: ٥ / ١٢٥ القرطبي: ١٠ / ٣٨٢-٣٨٣.]] "التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ" إِلَى قَوْلِهِ: "وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ" [التوبة: ١١٢] وَقَالَ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ "عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" [التحريم: ٥] .
﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ أَيْ: بِعَدَدِهِمْ ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ أَيْ: إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا مِنَ الْقَلِيلِ كَانُوا سَبْعَةً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: كَانُوا ثَمَانِيَةً قَرَأَ: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ أَيْ: حَافِظُهُمْ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ مَكْسِلْمِينَا وَيَمْلِيخَا وَمَرْطُونَسُ وَبَيْنُونُسَ وَسَارِينُونُسَ وَذُو نَوَانِسَ وَكَشْفَيْطَطْنُونَسَ وَهُوَ الرَّاعِي وَالْكَلْبُ قِطْمِيرُ [[انظر فيما سبق ص (١٤٥) تعليق [[انظر: الدر المنثور: ٥ / ٣٣٧، زاد المسير: ٥ / ١٢٧، تفسير ابن كثير: ٣ / ٧٢-٧٣.]] .]] .
﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾ أَيْ: لَا تُجَادِلْ وَلَا تَقُلْ فِي عَدَدِهِمْ وَشَأْنِهِمْ ﴿إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلَّا بِظَاهِرِ مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ يَقُولُ: حَسْبُكَ مَا قَصَصْتُ عَلَيْكَ فَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ وَقِفْ عِنْدَهُ ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ﴾ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ﴿أَحَدًا﴾ أَيْ: لَا تَرْجِعْ إِلَى قَوْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرْنَاكَ.