Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ﴾ الْمُسْلِمُ ﴿وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ أَيْ خَلَقَ أَصْلَكَ مِنْ تُرَابٍ ﴿ثُمَّ﴾ خَلَقَكَ ﴿مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ أَيْ: عدلك بشرا ٢١٩/أسَوِيًّا ذَكَرًا.
﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ: "لَكِنَّا" بِالْأَلِفِ فِي الْوَصْلِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِلَا أَلِفٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ الْأَلِفِ فِي الْوَقْفِ وَأَصْلُهُ: "لَكِنَّ أَنَا" فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى قَالَ الْكِسَائِيُّ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ مَجَازُهُ: لَكِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي ﴿وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ أَيْ: هَلَّا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ ﴿قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ أَيِ: الْأَمْرُ مَا شَاءَ اللَّهُ. وَقِيلَ: جَوَابُهُ مُضْمَرٌ أَيْ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ أَيْ: لَا أَقْدِرُ عَلَى حِفْظِ مَالِي أَوْ دَفْعِ شَيْءٍ عَنْهُ إِلَّا [بِإِذْنِ اللَّهِ] [[في "ب": بالله.]] .
وَرُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى مِنْ مَالِهِ شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَوْ دَخْلَ حَائِطًا مَنْ حِيطَانِهِ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [[أخرجه سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". انظر: الدر المنثور: ٥ / ٣٩١.]] .
ثُمَّ قال: ﴿إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ وَ"أَنَا" عِمَادٌ وَلِذَلِكَ نُصِبَ أَقَلَّ [[انظر: تفسير الطبري: ١٥ / ٢٤٩، زاد المسير: ٥ / ١٤٥.]] مَعْنَاهُ: إِنْ تَرَنِي أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَتَكَبَّرْتَ وَتَعَظَّمْتَ عَلَيَّ.
﴿فَعَسَى رَبِّي﴾ فَلَعَلَّ ربي ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِي﴾ يُعْطِيَنِي فِي الْآخِرَةِ ﴿خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ: عَلَى جَنَّتِكَ ﴿حُسْبَانًا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: عَذَابًا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَارًا. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مَرَامِيَ [[في "ب": مراملا.]] ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾ وَهِيَ مِثْلُ صَاعِقَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُهْلِكُهَا وَاحِدَتُهَا: "حُسْبَانَةٌ" ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ أَيْ أَرْضًا جَرْدَاءَ مَلْسَاءَ لَا نَبَاتَ فِيهَا وَقِيلَ: تَزْلَقُ فِيهَا الْأَقْدَامُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَمْلًا هَائِلًا.