Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ أَيْ: سَلَكَ وَسَارَ، قَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْبَصْرَةِ: "فَاتَّبَعَ" وَ"ثُمَّ اتَّبَعَ" مَوْصُولًا مُشَدَّدًا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَجَزْمِ التَّاءِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ.
وَالصَّحِيحُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ قَطَعَ الْأَلِفَ فَمَعْنَاهُ: أَدْرَكَ وَلَحِقَ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَعْنَاهُ: سَارَ، يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتْبَعُهُ حَتَّى أَتْبَعْتُهُ، أَيْ: مَا زِلْتُ أَسِيرُ خَلْفَهُ حَتَّى لَحِقْتُهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿سَبَبًا﴾ أَيْ: طَرِيقًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْزِلًا.
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ: " حَامِيَةٍ " بِالْأَلِفِ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ، أَيْ: حَارَّةٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: ﴿حَمِئَةٍ﴾ مَهْمُوزًا بِغَيْرِ الْأَلِفِ، أَيْ: ذَاتُ حَمْأَةٍ، وَهِيَ الطِّينَةُ السَّوْدَاءُ.
وَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ كَعْبًا: كَيْفَ تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ؟ قَالَ: نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهَا تَغْرُبُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ.
قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أَيْ: عِنْدَهَا عَيْنٌ حَمِئَةٌ، أَوْ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ.
﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ أَيْ: عِنْدَ الْعَيْنِ أُمَّةً، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مَدِينَةٌ لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لَوْلَا ضَجِيجُ أَهْلِهَا لَسُمِعَتْ وَجْبَةُ الشَّمْسِ حِينَ تَجِبُ [[في "ب": تغيب. وانظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ١٠٣ وقد أشار إلى أنها من الإسرائيليات.]] .
﴿قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ﴾ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَاطَبَهُ وَالْأَصَحُّ: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، وَالْمُرَادُ مِنْهُ: الْإِلْهَامُ [[انظر: زاد المسير: ٥ / ١٨٩.]] .
﴿إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ﴾ يَعْنِي: إِمَّا أَنْ تَقْتُلَهُمْ إِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ ﴿وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ يَعْنِي: تَعْفُو وَتَصْفَحُ وَقِيلَ: تَأْسِرُهُمْ فَتُعَلِّمُهُمُ الْهُدَى [[انظر: زاد المسير: ٥ / ١٨٩.]] . خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ.