Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ حُبُوطِ أَعْمَالِهِمْ وَخِسَّةِ أَقْدَارِهِمْ ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ﴿جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ﴿وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ أَيْ سُخْرِيَةً وَمَهْزُوءًا بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ" [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في التوحيد، باب "وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم": ١٣ / ٤٠٤.]] .
قَالَ كَعْبٌ: لَيْسَ فِي الْجِنَانِ جَنَّةٌ أَعْلَى مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِيهَا الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ [[أخرجه الطبري: ١٦ / ٣٦.]] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: "الْفِرْدَوْسُ": رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا وَأَرْفَعُهَا [[الطبري: ١٦ / ٣٦، ورواه أيضا مرفوعا عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: ١٦ / ٣٨.]] .
قَالَ كَعْبٌ: "الْفِرْدَوْسُ": هُوَ الْبُسْتَانُ الَّذِي فِيهِ الْأَعْنَابُ [[المرجع السابق ١٦ / ٣٦.]] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْبُسْتَانُ بِالرُّومِيَّةِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هِيَ الْجَنَّةُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ [[انظر: الطبري: ١٦ / ٣٦، وساق جملة أحاديث تؤيد أن المعنى بالآية: إن الذين صدقوا بالله ورسوله، وأقروا بتوحيد الله وما أنزل من كتبه، وعملوا بطاعته، كانت لهم بساتين الفردوس، والفردوس معظم الجنة. انظر: ١٦ / ٣٧-٣٨.]] .
قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ بِالرُّومِيَّةِ منقول إلى ٢٢٤/ألَفْظِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هِيَ الْجَنَّةُ الْمُلْتَفَّةُ الْأَشْجَارِ.
وَقِيلَ: هِيَ الرَّوْضَةُ الْمُسْتَحْسَنَةُ.
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تُنْبِتُ ضُرُوبًا مِنَ النَّبَاتِ، وَجَمْعُهُ فَرَادِيسُ.
﴿نُزُلًا﴾ قِيلَ أَيْ: مَنْزِلًا. وَقِيلَ: مَا يُهَيَّأُ لِلنَّازِلِ عَلَى مَعْنَى كَانَتْ لَهُمْ ثِمَارُ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَنَعِيمُهَا نُزُلًا وَمَعْنَى "كَانَتْ لَهُمْ" أَيْ: فِي عِلْمِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا.