Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
سُورَةِ مَرْيَمَ مَكِّيَّةٌ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ آيَةً [[سورة مريم مكية بالإجماع، فقد أخرج النحاس وابن مردويه عن ابن الزبير قال: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلت سورة مريم بمكة. وأخرج الإمام أحمد وابن أبي حاتم، والبيهقي في "الدلائل" عن أم سلمة: أن النجاشي قال لجعفر ابن أبي طالب: هل معك مما جاء به -يعني رسول الله ﷺ- من الله شيء؟ قال: نعم، فقرأ عليه صدرا من "كهيعص" فبكى النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، حين سمعوا ما تلي عليهم. ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة. انظر: "الدر المنثور": ٥ / ٤٧٦، "تفسير القرطبي": ١١ / ٧٢-٧٣.]]
﷽
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿كهيعص﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو بِكَسْرِ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، وَضِدُّهُ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَبِكَسْرِهِمَا: الْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهِمَا.
وَيُظْهِرُ الدَّالَ عِنْدَ الذَّالِ مِنْ "صَادْ ذِكْرُ" ابْنُ كَثِيرٍ، وَنَافِعٌ، وَعَاصِمٌ [وَيَعْقُوبُ] [[ساقط من "ب".]] وَالْبَاقُونَ بِالْإِدْغَامِ [[انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي: ٥ / ٢٠٤-٢٠٥ "البحر المحيط": ٦ / ١٧٢.]] .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ.
وَقِيلَ: اسْمٌ لِلسُّورَةِ. وَقِيلَ: هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ.
وَيُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿كهيعص﴾ قَالَ: الْكَافُ مِنْ كِرِيمٍ وَكَبِيرٍ، وَالْهَاءُ مِنْ هَادٍ، وَالْيَاءُ مِنْ رَحِيمٍ، وَالْعَيْنُ مِنْ عَلِيمٍ، وَعَظِيمٍ، وَالصَّادُ مِنْ صَادِقٍ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَعْنَاهُ: كَافٍ لِخَلْقِهِ، هَادٍ لِعِبَادِهِ، يَدُهُ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، عَالِمٌ بِبَرِّيَّتِهِ، صَادَقٌ فِي وَعْدِهِ [[انظر هذه الأقوال في: "الطبري" ١٦ / ٤١-٤٥، "الدر المنثور" ٥ / ٤٧٧-٤٧٨، "زاد المسير" ٥ / ٢٠٥-٢٠٦ وتقدم الكلام على الحروف المقطعة في فواتح السور فيما سبق: ١ / ٥٨-٥٩، وراجع "تفسير الطبري": ١ / ٢٠٥-٢٢٤، "تفسير الواحدي" ١ / ٢٥-٢٦.]] ﴿ذِكْرُ﴾ رُفِعَ بِالْمُضْمَرِ، أَيْ: هَذَا الَّذِي نَتْلُوهُ عَلَيْكَ ذِكْرُ ﴿رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ] [[ساقط من "أ".]] مَعْنَاهُ: ذِكْرُ رَبِّكَ ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ بِرَحْمَتِهِ.